مقاصد التدرج في الخطاب
التربوي: رؤية قرآنية
رضوان جمال الأطرش
مستخلص البحث
تسعى هذه الورقة إلى تسليط الضوء على قيمة التدرج في الخطاب التربوي،
مركزة على المقاصد المستنبطة من تحقيق التدرج في العملية التربوية والتعليمية
والدعوية. فالتدرج قيمة تربوية سامية، برزت في مسار الرسالة الإسلامية
ويعد إنفاذها ركناً أصيلاً في إحداث التغيير الإيجابي في السلوك
الإنساني،ونواة لتأسيس مجتمع قيمي. ولهذا لا غرابة أن ينزل القرآن الحكيم
منجماً وبالتدريج ليكون ذلك أسلوباً في مواجهة كل الموروثات الفكرية
والمعايير الثقافية المجتمعية البائسة. كما تحاول هذه الورقة سبر غور الخطاب
التربوي في القرآن وتكشف كنه المقاصد التي أظهرت التدرج كقيمة عليا في
الميزان التربوي، وتساءلت لماذا حرمت أعظم الكبائر بالتدرج مثل الربا
وشرب الخمر، وما الحكمة من فرض شعائر هذا الدين بالتدرج، كالصلاة
والزكاة والجهاد وغيرها، ولماذا استخدم النبي الكريم أساليب الدعوة إلى الله
من خلال التدرج. ورغم أهمية هذه القيمة في حياة كل فرد إلا أن المساهمات
الفكرية والعلمية في هذا الشأن ما زالت محد ودة. بناء على ما سبق، اقتضت
أستاذ مشارك في قسم دراسات القرآن والسنة بكلية معارف الوحي والعلوم الإنسانية، الجامعة
radwan@iium.edu.my : الإسلامية العالمية بماليزيا. البريد الإلكتروني